الأربعاء، 18 فبراير 2009

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه إحدى محاولاتي في الكتابة ،
في انتظار آرائكم ونقدكم الصريح
حــــــــنـــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
بالأمس القريب كنا سوياً ، كانت ضحكاتنا تمتزج بآهاتنا لتؤسس بيننا رابطة أبدية، لا يشوبها أي شائبة، قوامها الحب وأركانها الاخلاص وصدق المشاعر. مرت بنا الأيام، وصار ذلك الأمس من الأيام الخوالي، صار كل منا ترساً في آلة الحياة، ومع هذا فقد بقي فينا بعض من الحنين والذكرى، تلك التي كانت الفتات القليلة التي تقتات منها ما تبقى من أرواحنا. ها قد أصبح كل منا ذكرى انسان، أو لنقل أطلال روح ومشاعر.عشنا على تلك الذكرى ردحاً من الزمن، كابد فيه كل منا مشقات الحياة، إلى أن قدر الله لنا يوماً أعيد فيه بعث قلوبنا وإحيائها من جديد، لم أكن لأظن أن تلك المشاعر التي قد سكنت وخملت في قلبي الصغير، قد تحلق من جديد في سمائه، بعد أن طال بياتها وتشابهن عليها الفصول، فلم تكن لتدري أي أجل ذلك الذي سيعيد لها الحياة من جديد. لم تكن أعيننا لتلمح بعضها البعض، حتى تعانقت قلوبنا وعاد لها ذلك الدفء السابق المحبب إليها. تجاذبنا أطراف الحديث، قص كل منا على الآخرين ما مر به في الفترة الماضية، وعلى الرغم من تنوع حكاياتنا، إلا أن خلاصتها كانت واحدة. لقد اتفق جميعنا لا إرادياً على أن الأيام كانت شديدة القسوة بينما كان كل منا يعيش في منفاه بمنأى عن الآخرين. لكن على الرغم من تلك اللمحة الحزينة التي شابت حديثنا، إلا أن إحمرار الوجنات في وجوهنا عكس دبيب الحياة في قلوبنا من جديد. لقد كان لقائنا شربة هنيئة لأرواحنا التي تطلعت للإرتواء وهي تعاني من الظمأ الشديد في رحلتها المادية السرابية. قضينا معاً بعضاً من الوقت، قدره الماديون بعدة ساعات، بينما قدرته أرواحنا ببضع ثوان. وها قد جاءت أكثر الحظات مرارةً في لقاءنا، وقد صار لزاماً علينا أن نأذن لأرواحنا بالعودة لبياتها الشتوي الإجباري في قلوبنا، على أن تعيش على أمل حلول ربيع التلاقي في غدٍ مجهول !
تقبلوا تحياتي
سقراط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق